5/8/2023
كان يركض وقد انقطع نفسه من الإعياء. ومن بعيد، بدأت تلوح له، أخيرًا، بشائر الفوز في السباق. نظر خلفه فلم يجد أحدًا يتبعه، فاطمأن، وأخذ يحصي في فخرٍ وهو يلهث، جراحه التي حصل عليها من كثرة الوقوع والنهوض. وجعل يتذكر الطريق الطويل الذي وصل إلى نهايته بعد جهدٍ جهيد، وتعبٍ لا يوصف. ولكنه، في لحظةٍ ما، بعدما اقترب من الانتصار أكثر من أيّ وقتٍ مضى، قرَّر الوقوف. فقد شعر بالخور، عندما تذكر، أن لا أحد ينتظره عند خط النهاية.