3/9/2023

بينما أسير في الطريق الباهتة، أتجرَّع وحيدًا ظلمة الليل البهيم ونور القمر الشاحب، شعرتُ، فجأةً، بالتعب والخذلان وعدم الجدوى. فأحسستُ بأن قدمي لم تعد قادرةً على المسير بعد الآن، وبأن قلبي، هو الآخر، أمسى عاجزًا عن التحمُّل، ورئتي تخذلني فلم أستطع التنفس وكأن روحي تنسحب من جسدي. وإذ ذاك، سمعتُ صوتًا يصدح من إحدى الجوانب مترنِّمًا:
"حلف القمر يمين وقالي
يا حلوة ساعة ما شافك
حلف القمر يا قمر يا قمر
يمين وقالي
يا حلوة ساعة ما شافك"
فوجدت نفسي لا إراديًا أترنَّم مع الأغنية شاديًا:
"في الحسن لا بعدك ولا قبلك يا روحي
يا روحي كملت أوصافك يا يا روحي"
ولفحتني، في هذه اللحظة، نسمة هواء على الرغم من قيظ الصيف غير الرحيم. وأدركتُ آنذاك، بأن من الممكن أن يهون كلُّ شيء، ما دام القلب لا يزال قادرًا على أن يتذوَّق كلَّ جميل.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

8/4/2023

11/4/2023

9/4/2023