وتدرك أن الخطب ليس في الدنيا، ولا في الظروف المحيطة، ولا في الأشخاص، ولا في طفولتك المؤلمة، ولا في شبابك المرهق، ولا في المجتمع، ولا في أي شيء، فالعيب فيك أنت، لا أكثر ولا أقل، كغصن مهترئ على شجرة، يجب قطعه.
ثم تعرف أخيرًا معنى لحياتك. معنى لاستيقاظك في الصباح، ومعنى لتعبك طوال النهار، ومعنى لجهدك، ومعنى لحديثك، ومعنى لوقتك، ومعنى لأحلامك، ومعنى لنومك. عندما تعرف هذا المعنى، أخيرًا، يرعبك الخواء القديم.
لم أستشعر اليقين يومًا، وأقصد باليقين هنا، يقينًا كمثل الشخص الذي يترك نفسه للموج وينام على ظهره، وهو واثق بأنه لن يغرق. أما أنا فلم أستطع أن أريح ظهري أبدًا، أو أطمأن للموج.